كريم نجيب الأغر
614
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
التي نزلت بسببه ، وأوردناه في سبيل ضرب الأمثال والتفسير ، بيد أن موضوع الإعجاز العلمي يرتكز عليه لأنه ينفي اعتقادا خاطئا اكتسبه العرب من اليهود ، ويظهر مدى تقدّم تعاليم الإسلام على غيرها من المعتقدات السائدة في شبه الجزيرة العربية . وهو إن كان يتناول موضوعا علميا ( وهو أن إتيان النساء من قبل الرجال من جهة الخلف في القبل ليس له تأثير على تخلق الجنين ) ، غير أن موضوعه لا يعتبر بعيدا عن إدراك العالم سليم التفكير ، بعيد الحدس ، وقد تكون عادة الإتيان المذكورة سابقا معروفة لدى شعوب أخرى في العالم أنها لا تضرّ . وينطبق عليه الحكم رقم 9 . * [ ح 16 ] عن أبي موسى الأشعري قال : أخذ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في عقبة - أو قال : في ثنيّة - قال : فلمّا علا عليها رجل نادى ، فرفع صوته : لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، قال : ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على بغلته ، قال : « فإنّكم لا تدعون أصمّا ولا غائبا » . انظر ص : 83 . - أخرجه البخاري في « كتاب الدعوات » ، ( 7 ) باب لا حول ولا قوّة إلا باللّه ، رقم 6409 . واللفظ له . - وأخرجه مسلم في « كتاب الذّكر والدّعاء » ، ( 13 ) باب استحباب خفض الصوت بالذّكر ، رقم 45 . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : انظر تعليقنا على الحديث رقم 3 . * [ ح 17 ] عن أبي الودّاك عن أبي سعيد الخدري سمعه يقول : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن العزل ، فقال : « ما من كلّ الماء يكون الولد وإذا أراد اللّه خلق شيء لم يمنعه شيء » . انظر ص : 106 - 109 - 110 ( ص ) - 137 - 139 ( ح ) - 141 - 144 ( ح ) - 538 - 551 . - أخرجه مسلم في « كتاب النكاح » ، ( 22 ) باب حكم العزل ، رقم 133 . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث يتكلم عن ظاهرة غيبية وهي أن الإنسان يتخلق من جزء من المنيّ - من الحيوانات المنوية - ، وليس من المنيّ كلّه ، ولا يمكننا معرفة ذلك إلا بواسطة المجهر الألكتروني ( الذي لم يكن متاحا قبل عصر البعثة ) لصغر حجم الحيوانات المنوية ، وبالتالي تتوفر فيه جميع الشروط لإطلاق حكم « الإعجاز » العلمي في القرآن والسنّة في مجال تخلق الجنين ( حكم رقم 20 ) .